وطني..

تلميع الأحذية العسكرية

أعظم مهمّةٍ وطنية

أنجزتها جيوشنا العربية .

 

 

وطني..

لم تصبك رصاصة العدو بل الصديقْ  

فأردتْكَ قتيلا على خارطة الطريق  .

 

 

وطني..

من أقرب شاطئ  

أبحرنا والبحر هادئ

وحين لفظتنا المرافئ

استحال الشراعُ خيمة ,,

والبحر لاجئ .

 

 

وطني..

الكل جاهداً يسعى لقتلي   

كما قتلوا من كان قبلي   

فإن مِتُّ لأجلك  ,,  

عِش  لأجلي .  

 

 

وطني..

رفعنا كل راياتنا بيضاء

وما عدنا نملك كفناً

نلف به الشهداء .

 

 

وطني..

قلمي بندقيّةٌ  

والدمُ حبرٌ سَكَبْتُهُ   

على خطوط التّماس .

 

 

وطني..

فقدنا المقدمة ,

أُبيدَتْ ميْمَنَـتُـنا والميْسَرة

وبعد المعركة بقيت لنا المؤخرة .

 

 

وطني..

تنشيهم راقصةٌ بهزةِ خصرْ

وما عادت تنشيهم فرحةُ النصرْ .

 

 

وطني..

من طينك هذا الجسد  

فلا عجب أن يزهر الليمون فيني

ويسقط الدمع عنبا .

 

 

وطني..

يكاد زيتك يضيء

ونارنا ما أضاءت زيتهم الرديء .

 

 

وطني..

أتصبّب عروبةً , وأمسح عرقي

بمناديل أجنبية

تَغَـرّبَ كلّ ما حولنا

وبقيت جراحنا عربية .

 

 

وطني..

أعلـنّـا الثورة ولم نرضَ بأيّ اتفاق  

ولم يكن السلام يومئذٍ في السياق  

واليوم تقبيل الأقدام والسلام والعناق  

صار خيارنا, وسبيلنا الأوحد للانعتاق  

فلا الثورة بقيت ثورة ,, ولا الرفاق رفاق .  

 

 

وطني..

تحت ظلّ حذاءٍ أجنبي  

ركز الراية  قائدنا الأبي  

وأعلن قيام وطننا العربي .   

 

 

وطني..

خلف البندقية  

رجولةٌ نقـّية  

وقلوبٌ تقـّية  

تموتُ ليحيا البقيـّة .

 

 

وطني..

نَشُدُّ حزامنا لنستر عوراتنا

 وحزام المقاتل يكشفها .

 

 

وطني..

كما شئتَ لا كما شاؤوا

ستبقى غالياً،    

وإن فقدت قيمتها الأشياءُ .

 

 

وطني..

تتساقطُ كأوراقِ الخريف أيامي ,,

وأذكرك, فَتَخْضَرُّ أوراقي    

وتمتد كالأغصانِ أقلامي .

 

 

وطني..

أغلب الظنْ

أنه حَـنْ

فأبدى لك بكل فنْ

شيئاً من التضامن ,,

وكثيراً من المنْ .

 

 

وطني..

مع واقِعنا نَتماشى

إلى أن نتلاشى

فهنيئاً لمن مات

وتبّاً لمن عاشَ .

 

 

وطني..

غربةٌ في غربةٍ في غربه

وخيمةٌ ومفتاحٌ   

كل ما في الجعبة  

إلى الملاجئ انتهينا,  

وما انتهت اللعبة .

 

 

وطني..

هي نظرةٌ متشائمة

ألقيتها والروح هائمة

وكرّسَتْها شعوبنا النائمة

فان أفاقت غيّرتها,

وان خلتها دائمة .

 

 

وطني..

على حبالِ العدوانْ

وبملاقطٍ من الهوانْ

نشرتُ هذا الدّيوانْ

وجفّت قصائدي قبل الأوانْ .

 

 

وطني..

عندَ أقرب نقطة،

ركَنْتُ كلماتي

وترجّلتُ متحفزاً

لجولةٍ فاصلهْ .